فالإسلام حين يُنظِّر ويُؤصِّل، فإنما يرمي إلى التطبيق، ويتخذ من الوسائل والآليات في سبيل تحقيق مبادئه وأهدافه وقيمه ما يجعل التطبيق ترجمة أمينة للمبادئ والمثل العليا التي يدعو إليها ، ويعتمد ــ فيما يعتمد عليه ــ في سبيل تحقيق أهدافه أولًا على الوازع الديني الداخلي لدى أفراده والرقابة الذاتية على السلوك والتصرفات، والنظر إلى الجزاء والمثوبة في الحياة الأخرى، والطمع في الفوز بالرضوان من الله، فضلًا عن العقوبة الدنيوية المناسبة التي تلحق من يتجاوز، وتردع من يعتدي على حقوق الغير مسلمين كانوا أو غير مسلمين، أو يمس




















































